Prose, RMW Festival 2013

Prose (Arabic): Amaan

“أمان” تتقلب عدة مرات في السرير، ثم تقرر فجأة أن تقوم من نومها. لم تنظر إلى المنبه، ذي الأرقام الفسفورية كما اعتادت. وحده المنبه كان يجيب عن السؤال الذي لازمها، منذ فترة تزيد عن الشهر: هل نامت فعلاً؟ لا تعلم. المنبه في السابق كان يجيبها وفقا لقلة، أو كثرة عدد الساعات التي تقضيها في سريرها.

على الرغم من تجاهلي للمنبه، فإن السؤال لايزال يلازمني. وجدتُ إجابة مشوشة هذه المرة، في الحلم القاسي، الذي يعكر مزاجي جدا، رغم أني لا أستطيع أن أتذكره!.. أنا أعرف جيدا أننا مجرد شخصيات مرسومة في فيلم كارتون. الكادر خاوي، لا يوجد فيه شيء سوى اللون الأسود. نحن مجرد خطوط بيضاء دقيقة، تحدّ حيزًا ما من ذلك السواد العظيم. نعم. هكذا حين نكون مفرّغين، ولا نحوي إلا الخواء، سنشعر بأقل قدر ممكن من الألم. أغادر السرير وأتوجه إلى مرآة التسريحة. أرى جفني متورمين، وأنفي محمر. أذهب إلى الحمام، وأشطف رأسي ووجهي بالماء البارد.

في المطبخ تتحامل على نفسها، وتعد إفطارا، خفيفا، لأجل “أوّاب”، لا لأجلها. في طريقها إلى البلكونة، تستوقفها النتيجة على حائط الصالة. تقّلب في أوراقها لتجد أنه بقي، أقل من عشرين يوما، على حضور “أوّاب” ، وفقا لحسابات الدكتور في زيارتها الأخيرة، للمتابعة معه. تتحامل على نفسها لتناول الوجبة، فبعد عدد يسير من الأيام، لن تكون مضطرة لذلك، وستكتفي بوجبة واحدة طيلة يومها، كما تعودت دائما.
Continue reading

Poetry, RMW Festival 2013

Poetry: الموت يتكئ على بندقية ويتسلى بالمكسرات

الموت يتكئ على بندقية ويتسلى بالمكسرات

في الطريق إلى الكآبة
لا أستطيع البكاء
البكاء سخيف..
كاعتصام فض ألف مرة،
وثورة تكررت ألفين،
وأجيال ثائرة تعاقبت
ورأت الاعتياد كالموت بأعينها
حتى لم تعد تخشاه…
أليس سخيفًا كل شيء؟
تلك المدية التي أحتفظ بها في حقيبتي؛
المتسعة للفوضى،
الضيقة على روحي..

Continue reading